استهل رئيس الحركة كلمته بالتأكيد على المكانة التاريخية للأمير عبد القادر، باعتباره مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، مشيراً إلى أن فضله على الجزائر كبير، ومهما قيل في حقه فلن يوفى مكانته ودوره التاريخي حقهما.
وأوضح أن الأمير عبد القادر، ابن ولاية معسكر، أسس دولة حديثة في ظروف صعبة، وأن الطموح اليوم هو بناء دولة صاعدة تستند إلى مقومات القوة والتنمية والعدالة.
وقدم تهانيه لكل الناجحين في شهادة التعليم المتوسط، مؤكداً أن الحركة تتقاسم مع الأسر الجزائرية فرحة النجاح والتفوق، وتتمنى التوفيق لبقية التلاميذ في مسارهم الدراسي.
وأبرز أن برنامج “ثقة” يمنح أولوية كبرى لإصلاح المنظومة التربوية بمختلف مراحلها، من التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي إلى التعليم الجامعي، باعتبار أن المدرسة والجامعة هما الفضاءان اللذان يصنعان الإنسان الواعي والمثقف والقادر على خدمة وطنه ومجتمعه.
وشدد على أن الانتخابات عملية سياسية بامتياز، يُعبّر من خلالها الشعب عن إرادته الحرة، وأن الدستور يضمن الحريات الفردية والجماعية ويؤسس لمشاركة المواطنين في صناعة القرار.
وأكد أن الجزائر اليوم بحاجة إلى استعادة الثقة في أبنائها وكفاءاتها ومختلف مكوناتها، موضحاً أن الثقة تمثل الرابطة المعنوية التي تجمع المواطن بمؤسسات دولته، وهي شرط أساسي لبناء المستقبل وتحقيق التنمية.
وفي حديثه عن السيادة، أوضح أن تحقيقها يقوم على ثلاثة أبعاد أساسية، أولها السيادة المؤسساتية التي تبدأ بحكومة سياسية ذات تمثيل حقيقي، وبرلمان يعكس إرادة الشعب، ومؤسسات قوية، إلى جانب جيش قوي يحمي البلاد ويحافظ على استقرارها، مستنداً في ذلك إلى الإرادة الشعبية.
كما أكد أن السيادة الاقتصادية لا تتحقق إلا ببناء اقتصاد منتج للثروة لا مستهلك لها، واقتصاد يستثمر مختلف الموارد والإمكانات الوطنية، مشدداً على ضرورة أن تمتلك كل ولاية مشاريع إنتاجية حقيقية تخلق الثروة وتوفر مناصب الشغل لأبنائها.
وختم بالتأكيد على أن بناء الدولة الصاعدة التي ينشدها الجزائريون يمر عبر ترسيخ الثقة، وتعزيز السيادة، وإطلاق مسار تنموي شامل يشارك فيه جميع أبناء الوطن وكفاءاته
