Home » Etn Category » الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان أساس التنمية والإقلاع

الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان أساس التنمية والإقلاع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدني أن أكون بينكم اليوم في ولاية مستغانم، الولاية المضيافة الكريمة، المعروفة بأصالتها وتاريخها ومكانتها الفلاحية والسياحية والصناعية، وبما تزخر به من طاقات بشرية ومقدرات اقتصادية تجعلها مؤهلة لتحقيق إقلاع تنموي أكبر.

لقد حرصنا في برنامجنا الانتخابي، وخاصة ضمن محور “الثقة”، على إعطاء أهمية خاصة لإصلاح المنظومة التربوية، من خلال مراجعة المناهج، وتحسين الفضاءات التربوية، وإعادة النظر في التوقيت المدرسي، والارتقاء بمخرجات التعليم، إلى جانب تطوير المنظومة الجامعية والعلمية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية والتقدم.

إن التعليم كان ولا يزال أساس نهضة الأمم. وقد نذر الإمامان عبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي نفسيهما لتربية النشء وتعليمه، فكان نتاج ذلك جيلاً واعياً ومؤمناً بقضيته، ساهم في تفجير الثورة المباركة وصناعة مجد الجزائر.

ومن هذا المنطلق، نؤمن أن الاستثمار في التربية والتعليم العالي والتكوين هو استثمار في الإنسان، وأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء مجتمع قوي ومحصن وقادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

إن ركائز الحكم الراشد التي نؤمن بها في حركة مجتمع السلم هي: العلم، والعمل، والعدل، وهي قيم تشكل مرجعيتنا في العمل السياسي وخدمتنا للمواطن.

وإذا كانت الجهود المبذولة في ولاية مستغانم كبيرة ومقدّرة، فإن هذه الولاية ما تزال بحاجة إلى مزيد من العناية والاستثمار بما يتناسب مع حجم إمكاناتها ومؤهلاتها، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالفلاحة والسياحة والصناعة، حتى تصبح قطباً تنموياً رائداً على المستوى الوطني.

كما نرى أن القطاع الصحي في الولاية يحتاج إلى مزيد من الدعم والتطوير، سواء من حيث الهياكل الصحية أو التجهيزات أو الموارد البشرية، بما يضمن للمواطن خدمة صحية نوعية تليق بتطلعاته.

هذه هي رسالة حركة مجتمع السلم، وهذا هو مشروعها: بناء الثقة، وتعزيز السيادة، وتحقيق الإقلاع التنموي الشامل، من أجل جزائر قوية بأبنائها ومؤسساتها ومقدراتها.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته