الحركة اليوم كلها عزم وجاهزية لخوض هذا الاستحقاق الوطني وتمثيل المواطنين في ولاية تيبازة أحسن تمثيل، بثقة كبيرة في مناضليها ومترشحيها وبرنامجها السياسي.نحن مقبلون على الانتخابات التشريعية بأمل كبير في أن تكون فرصة سياسية حقيقية لترسيخ مضامين برنامج الحركة القائم على ثلاثية: الثقة والسيادة والإقلاع، باعتبارها العناوين الكبرى التي نرى أنها قادرة على إخراج البلاد من حالة التردد نحو آفاق التنمية والاستقرار والازدهار.فالانتخابات ليست مجرد عملية إدارية أو تقنية، وإنما هي محطة سياسية بامتياز، تتنافس فيها البرامج والرؤى والمقاربات المتعلقة بمستقبل الوطن. والديمقراطية التي أقرها الدستور جعلت السلطة للشعب، والشعب هو مصدر الشرعية، ولذلك فإن نجاح الانتخابات مرتبط بمدى ثقة المواطنين في العملية السياسية ومؤسساتها. أما العزوف السياسي فهو نتيجة اختلالات ينبغي معالجتها وإعادة بناء الثقة حولها.نريد لهذا البلد أن يكون له شأن بين الأمم، وأن يحقق لمواطنيه حياة كريمة، واقتصادا قويا، وسيادة حقيقية تجعله قادرا على الاعتماد على إمكاناته واستثمار مقدراته.لقد اخترنا الثقة شعارا مركزيا لأننا نعتبر أن أزمة الثقة هي أصل كثير من المشكلات التي نعانيها اليوم. فبسبب تراجع الثقة غادرت كفاءات ونخب وشباب نحو الخارج بحثا عن فرص أفضل. والثقة مطلوبة لدى الفلاح والتاجر والأستاذ والموظف والمستثمر، وهي أساس كل علاقة ناجحة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ولذلك لم يكن اختيارنا لهذا الشعار اختيارا اعتباطيا أو ظرفيا، بل نابع من تشخيص عميق لواقع البلاد.واليوم ونحن في ولاية تيبازة، هذه الولاية العريقة بما تزخر به من إمكانات ومؤهلات، ندرك حجم الفرص التنموية التي تمتلكها في مجالات الفلاحة والسياحة والصيد البحري والنقل البحري والصناعات والخدمات المرتبطة بالاقتصاد البحري، وهي مؤهلات تجعل منها قطبا تنمويا واعدا إذا أحسن استثمارها وتثمينها.لقد أثبت أبناء الجزائر في كل المراحل الصعبة من تاريخ الوطن أنهم كانوا دائما في مستوى المسؤولية، برجالهم ونسائهم، بشيوخهم وشبابهم، وأنهم يقفون إلى جانب وطنهم كلما احتاج إليهم.كما نؤكد أن المرحلة تستدعي مزيدا من الانفتاح السياسي، وأنه قد آن الأوان لتوسيع فضاءات التعبير والتنافس السياسي المسؤول، بما يسمح للمترشحين والقوى السياسية بعرض أفكارهم وبرامجهم في إطار الثوابت الوطنية واحترام القانون.وتدخل حركة مجتمع السلم هذه الانتخابات وهي تمتلك تجربة سياسية معتبرة ورصيدا نضاليا معروفا، كما أن مترشحيها هم مناضلون يحملون رؤية ورسالة ومشروعا لخدمة الوطن والمواطن.وقد كان موقف الحركة واضحا منذ البداية بخصوص الترشح للانتخابات، إذ اعتبرناه حقا دستوريا وقانونيا مكفولا لكل المواطنين، ولا يجوز التضييق عليه أو التعسف في منعه بناء على تأويلات ظنية أو تقديرات غير مؤسسة قانونيا.وفي رؤيتنا التنموية، نؤمن بأن التنمية الحقيقية يجب أن تكون متوازنة وعادلة بين مختلف مناطق الوطن، وأن تستفيد منها جميع الولايات دون استثناء، بما يضمن توزيع الفرص والثروة ويعزز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.الثقة والسيادة والإقلاع ليست مجرد شعارات انتخابية، بل مشروع متكامل نطرحه من أجل جزائر قوية بمؤسساتها، مزدهرة باقتصادها، ومعتزة بسيادتها ومكانتها بين الأمم
مواضيع ذات صلة
