أكد رئيس الحركة خلال تجمعه بولاية غليزان أن الحركة تجوب مختلف ولايات الوطن شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، انطلاقًا من قناعة راسخة بخدمة الجزائر وتعزيز التواصل مع المواطنين في مختلف مناطق البلاد.
واستحضر بالمناسبة ذكرى رحيل الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، مؤكدًا أن مدرسته السياسية كانت مدرسة وطنية أصيلة، جعلت خدمة الوطن والشعب ومصالحهما العليا أساس العمل السياسي، ولم تكن مجرد مدرسة تنظيمية أو حزبية ضيقة.
وأوضح أن تشخيص الحركة لواقع البلاد أفضى إلى أن الأزمة الأساسية التي تواجه الجزائر هي أزمة ثقة، داعيًا إلى العمل على استرجاع الثقة في العملية السياسية والمؤسسات. وأشار إلى أن السلطة تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية في هذا المجال، معتبرًا أن ضعف المشاركة السياسية لا يمكن تفسيره فقط بعدم قدرة الأحزاب على التعبئة، بل يرتبط أساسًا بمدى ثقة المواطنين في المسار الانتخابي.
وشدد على أن البلاد تعيش مرحلة تتسم بالتحكم الكامل في العملية الانتخابية، داعيًا إلى فتح المجال أمام تنافس حقيقي بين الأحزاب والبرامج، ومنح العملية الانتخابية ما تستحقه من مصداقية وشفافية، لأن الجزائر اليوم في أمسّ الحاجة إلى استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وفي الشأن الوطني والدولي، أكد أن مفهوم السيادة أصبح أكثر تعقيدًا في ظل التحولات الدولية والصراعات المتسارعة، ما يستدعي بناء مؤسسات قوية تستند إلى الشرعية الشعبية والإرادة الوطنية.
كما دعا إلى الانتقال نحو حكومة سياسية ذات رؤية وبرنامج واضحين، منبثقة عن الإرادة الشعبية، بدل الاكتفاء بحكومات تكنوقراطية ذات مقاربة إدارية محدودة، مشددًا على ضرورة إشعار المواطنين بأن الانتخابات نزيهة وذات أثر حقيقي في صناعة القرار.
وفي المجال الاقتصادي، أكد أن الجزائر بحاجة إلى اقتصاد منتج ومتنوع لا يبقى رهين تقلبات أسعار النفط، داعيًا إلى تبني رؤية اقتصادية جديدة تقوم على اللامركزية الاقتصادية، بما يسمح لكل إقليم بالمساهمة بقيمته المضافة في التنمية الوطنية.
وختم بالإشادة بالمكاسب التي حققتها الجزائر مؤخرًا، وعلى رأسها خروجها من المنطقة الرمادية، إلى جانب انتخاب بن جامع لرئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الجزائر على تعزيز مكانتها، ومؤكدًا تطلع الحركة إلى جزائر قوية ورائدة في شمال إفريقيا وفاعلة بين الأمم
