Home » Etn Category » الولايات الحدودية ركيزة السيادة وفرصة واعدة للتنمية

الولايات الحدودية ركيزة السيادة وفرصة واعدة للتنمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إخوتي وأخواتي الكرام، أبناء ولاية الطارف المجاهدة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يسعدني أن أتواجد اليوم بينكم في هذه الولاية العزيزة، ولاية الطارف، الولاية المجاهدة المثابرة، حارسة الحدود الشرقية للوطن، والوجهة السياحية الواعدة بما تملكه من ثروات طبيعية ومقومات تنموية كبيرة.

لقد قصدنا اليوم ولاية الطارف ونحن نطمح إلى أن يكون لحركة مجتمع السلم تمثيل مستحق في المجلس الشعبي الوطني عن هذه الولاية، وأن نحظى بثقة المواطنين حتى نحمل انشغالاتهم وندافع عن حقوقهم ونكون صوتهم تحت قبة البرلمان.

إن ولاية الطارف تتميز بخصوصيات استراتيجية تجعلها تستحق عناية خاصة من الدولة. فهي ولاية حدودية تشهد حركة تجارية وسياحية مهمة، ما يفرض العمل على تثبيت السكان وتحسين ظروف معيشتهم وتوفير فرص العمل والتنمية، بما يعزز الاستقرار ويحمي المنطقة من مختلف المخاطر المرتبطة بالتهريب والمخدرات والهجرة غير الشرعية وغيرها من التحديات التي تواجه المناطق الحدودية.

كما أن هذه الولاية تزخر بثروات طبيعية فريدة، وعلى رأسها بحيراتها ومناطقها الرطبة ومحيطها البيئي المتميز، وفيها أكبر المحميات الطبيعية المصنفة دولياً في الجزائر، وهي ثروة وطنية تستوجب مزيداً من الاستثمار والعناية والحماية. كما أن الطارف منطقة سياحية بامتياز، تحتاج إلى رؤية تنموية قائمة على الثقة والاستثمار الجاد واستغلال الإمكانات المتاحة بما يعود بالنفع على سكانها وعلى الاقتصاد الوطني.

إننا نؤمن بأن البرلمان يجب أن يكون مؤسسة قوية وفاعلة، تعبر عن إرادة الشعب وتشارك في صناعة القرار والتشريع والرقابة. ولذلك نطمح إلى تعزيز مكانة المؤسسات المنتخبة حتى تؤدي دورها كاملاً في خدمة الوطن والمواطن.

كما نرفض كل محاولات الإساءة إلى العمل السياسي أو تشويه صورة الفاعلين في الحياة العامة. فالسياسي والإداري وكل أبناء الجزائر شركاء في خدمة الوطن، تجمعهم المسؤولية الوطنية ويحتكمون جميعاً إلى الدستور والقانون، ولا يمكن بناء دولة قوية إلا بالتكامل بين مؤسساتها وكفاءاتها.

وفي هذه المناسبة، نترحم على رجال هذه المنطقة الأوفياء الذين خدموا الجزائر وضحوا من أجلها، وعلى رأسهم الرئيس المجاهد الشاذلي بن جديد، ابن هذه الولاية، الذي ترك بصمته في تاريخ الجزائر المعاصر.

كما نستحضر بكل وفاء ذكرى الشيخ محفوظ نحناح، رجل الصلح والإصلاح والحوار، الذي أفنى حياته في خدمة الوطن والدعوة إلى التوافق والاستقرار، وتأتي هذه الأيام متزامنة مع ذكرى وفاته رحمه الله رحمة واسعة.

أيها الإخوة والأخوات،

إن حركة مجتمع السلم لم تنشأ لتعمل في الظل أو تبحث عن مصالح ضيقة، وإنما ناضلت وما تزال تناضل من أجل نهضة الجزائر، ومن أجل الحريات والعدالة والتنمية، ومن أجل الدفاع عن الوطن ووحدته واستقراره وسيادته.

نحن نريد جزائر قوية بمؤسساتها، مزدهرة باقتصادها، متماسكة بمجتمعها، واثقة في مستقبلها، ونؤمن أن ذلك لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين وثقتهم وانخراطهم في صناعة التغيير والإصلاح.

وفقنا الله جميعاً لما فيه خير الجزائر وشعبها